أرسل إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- فأتاه، فلمّا صار إليه قرّبه و أكرمه، و قال له: «وصّاني أمير المؤمنين ببرك و تمييزك من غيرك، فجزّاه خيرا، ثمّ قال (لمن حوله) (1): أسرجوا له (2) بغلتي، و قال له: انصرف إلى أهلك، فإنّي أرى أن قد أفزعناهم و أتعبناك بمشيك إلينا، و لو كان [بأيدينا] (3) ما نقوى به على صلتك بقدر حقّك لوصلناك.
فقال له عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: ما أعذرني للأمير! و ركب، فقال لجلسائه: هذا الخيّر (الّذي) (4) لا شرّ فيه، مع موضعه من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و مكانه منه. (5) الثامن و الخمسون عدم رؤية القوم له- (عليه السلام)- و الملك الّذي نزل لنصرته- (عليه السلام)- 1366/ 114- ابن شهرآشوب: عن الروضة: سأل ليث الخزاعي سعيد بن المسيّب، عن انتهاب المدينة، قال: نعم شدّوا الخيل إلى أساطين مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و رأيت الخيل حول القبر، و انتهب المدينة ثلاثا، فكنت أنا و عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- نأتي قبر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فيتكلّم عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- بكلام لم أقف
____________2/ 88 و المؤلّف في حلية الأبرار: 3/ 288 ح 11.