و طلب المختار شمر بن ذي الجوشن فهرب إلى البادية، فسعى به إلى أبي عمرة (1) فخرج إليه مع نفر من أصحابه، فقاتلهم قتالا شديدا، فأثخنته الجراحة، فأخذه أبو عمرة أسيرا و بعث به إلى المختار، فضرب عنقه، و أغلى له دهنا في قدر فقذفه فيها فنضج، و في نسخة فتفسخ (2)، و وطئ مولى لآل حارثة بن مضروب وجهه و رأسه. و لم يزل المختار يتتبع قتلة الحسين- (عليه السلام)- و أهله حتّى قتل منهم خلقا كثيرا، و هرب الباقون، فهدم دورهم و قتلت العبيد مواليهم الّذين قاتلوا الحسين- (عليه السلام)- و أتوا المختار فأعتقهم. (3) الثامن و الثلاثون إخباره بالوقت الّذي يقتل فيه عبيد اللّه بن زياد و شمر بن ذي الجوشن- لعنهما اللّه- و اليوم الّذي يدخل برأسيهما عليه- (عليه السلام)- 1341/ 89- الإمام ابو محمّد العسكري في تفسيره- (عليه السلام)- قال: [و] (4) قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: [ف] (5) كما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فاكرموا، و بعضهم عصوا فعذّبوا، فكذلك تكونون أنتم.
فقالوا (6): من العصاة يا أمير المؤمنين؟
____________