و اتي المختار بعبد اللّه بن أسيد الجهني، و مالك [بن] (1) الهيثم البدّاني (2) من كندة، و حمل بن مالك المحاربي، فقال: يا أعداء اللّه أين الحسين بن عليّ؟
قالوا: أكرهنا على الخروج إليه. قال أ فلا مننتم عليه و سقيتموه؟ [من الماء] (3) و قال للبدّاني: أنت صاحب برنسه- لعنك اللّه-؟ قال لا قال: بلى ثمّ قال: اقطعوا يديه و رجليه، و دعوه يضطرب حتّى يموت، فقطّعوه، و أمر بالآخرين فضربت أعناقهما، و اتي بقرار (4) ابن مالك، و عمرو بن خالد، و عبد الرحمن البجلي، و عبد اللّه بن قيس الخولانيّ، فقال لهم: يا قتلة الصالحين أ لا ترون اللّه بريئا (5) منكم؟ لقد جاءكم الورس بيوم نحس، فأخرجهم إلى السوق فقتلهم. و بعث المختار معاذ بن هاني الكندي، و أبا عمرة كيسان، إلى دار خولي بن يزيد الأصبحيّ، و هو الّذي حمل رأس الحسين- (عليه السلام)- إلى ابن زياد- لعنه اللّه- فأتوا داره فاستخفى في المخرج فدخلوا عليه فوجدوه و قد أكبّ على نفسه، قوصرة فأخذوه، و خرجوا يريدون المختار، فتلقّاهم في ركب، فردّوه إلى داره و قتله عندها و أحرقه.
____________