- (عليهم السلام)- [فسمّوه] (1) الصادق فإنّ الخامس (2) من ولده الّذي اسمه جعفر، يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه عزّ و جلّ و كذبا عليه، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه، و المدّعي ما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، و الحاسد لأخيه [ذلك] (3) الّذي يروم كشف سرّ اللّه (4) عند غيبة وليّ اللّه عزّ و جلّ. ثم بكى علي بن الحسين- (عليهما السلام)- بكاء شديدا، ثمّ قال: كأنّي بجعفر الكذّاب، و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه و المغيّب في حفظ اللّه و الموكّل (5) بحرم أبيه، جهلا منه بولادته، و حرصا منه على قتله، إن ظفر به، طمعا في ميراث أخيه (6) حتّى يأخذه بغير حقّ. قال أبو خالد: فقلت له: يا بن رسول اللّه و إنّ ذلك لكائن؟
فقال: إي و ربّي إنّه [ل] (7) مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال أبو خالد: [فقلت] (8): يا بن رسول اللّه ثمّ ما ذا يكون؟ قال تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه عزّ و جلّ، الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و الأئمة بعده- (عليهم السلام)-.
____________