مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 300 من 460

[صفحة 300]

المناقب، عن أبي حمزة الثمالي،- و اسمه ثابت بن دينار- أنّه قال: دخل عبد اللّه بن عمر على عليّ بن الحسين زين العابدين، قال له: يا بن الحسين أنت الّذي تقول إنّ يونس بن متّى لقي في الحوت ما لقي لأنّه عرضوا عليه ولاية جدي فتوقّف عنها؟ قال: بلى ثكلتك امّك، قال عبد اللّه بن عمر فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين. قال عبد اللّه بن عمر: فأمر عليّ بن الحسين بشد عينه بعصابة و عيني بعصابة، ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ بحر يضرب بأمواجه.

فقال ابن عمر: يا سيّدي! دمي في رقبتك اللّه اللّه في نفسي.

فقال (عليّ بن الحسين) (1): هيه و أريه إن كنت من الصادقين. ثمّ قال (عليّ بن الحسين) (2): يا أيّها الحوت فأطلع الحوت رأسه من البحر، مثل الجبل العظيم، و هو يقول: لبّيك لبّيك يا وليّ اللّه.

فقال علي بن الحسين: من أنت؟ قال: أنا حوت يونس يا سيّدي!

فقال عليّ بن الحسين- (عليه السلام)-: حدّثني بخبر يونس. قال: إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا من آدم- (عليه السلام)- إلى أن صار جدّك محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- إلّا و قد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلّص، و من توقّف عنها و تتعتع في حملها، لقي ما لقي آدم من المعصية، و لقي ما لقي نوح من الغرق و ما لقي إبراهيم من النار، و ما لقي يوسف من الجبّ و ما لقي أيّوب من البلاء، و ما لقي داود

____________
(1) ليس في المصدر.
(2) ليس في المصدر.
التالي صفحة 300 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...