قال: نعم فإن شئت أخبرتك [قلت أخبرني] (1). قال: اخرج بنا من الحرم (2)، فخرجنا منه، فقال لي: أنا أحد من كان في العسكر المشؤوم عسكر عمر بن سعد- عليه اللعنة- (حين) (3) قتل الحسين بن علي- (عليهما السلام)-، و كنت أحد الأربعين الذين حملوا الرأس إلى يزيد من الكوفة، فلمّا حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصارى، و كان الرأس معنا مركوزا على رمح، و معه الأحراس، فوضعنا الطعام، و جلسنا لنأكل، فإذا بكفّ في حائط الدير، تكتب:
أ ترجو أمّة قتلت حسينا * * * شفاعة جدّه يوم الحساب؟ قال: فجزعنا من ذلك جزعا شديدا، فأهوى بعضنا إلى الكفّ ليأخذها، فغابت ثمّ عادوا أصحابي إلى الطعام، فاذا الكفّ قد عادت تكتب [مثل الأول] (4).
فلا و اللّه ليس لهم شفيع * * * و هم يوم القيامة في العذاب فقام أصحابي (5) إليها، فغابت، ثمّ عادوا إلى الطعام، فعادت (الكفّ) (6) تكتب: و قد قتلوا الحسين بحكم جور * * * و خالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت (عن الطعام) (7): و ما هنّأني أكله، ثمّ أشرف علينا راهب
____________