مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 16 من 460

[صفحة 16]

امّهما فلم أرهما، فاتيت منزل اختهما أمّ كلثوم‏ (1) فلم أرهما فجئت فخبّرت النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- بذلك فاضطرب و وثب قائما، و هو يقول:

وا ولداه، وا قرّة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة (2).

فانزل اللّه جبرائيل- (عليه السلام)- من السماء و قال: يا محمد علام هذا الانزعاج؟

فقال: على ولديّ الحسن و الحسين فإني خائف عليهما من كيد اليهود.

فقال جبرائيل: يا محمد [بل‏] (3) خف عليهما من كيد المنافقين، فإنّ كيدهم أشد من كيد اليهود، و اعلم يا محمد إنّ ابنيك الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- نائمين في حديقة الدحداح.

فسار (النبي) (4)- (صلى اللّه عليه و آله)- من وقته و ساعته إلى الحديقة، و أنا معه حتّى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق أحدهما الآخر، و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروّح بها وجههما.

فلمّا راى الثعبان النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- القى ما كان في فيه و قال:

السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه‏] (5)

____________
(1) لعلّ المراد باختهما أمّ كلثوم هي خالتهما التي كانت في الجاهلية تحت احد ابني ابي لهب و الّا اختهما زينب الصغرى يومئذ لم تكن ولدت.
(2) امثال هذا الحديث الذي يفيد بأنّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- لم يكن يعلم أين هما- (عليهما السلام)-؟ و هو- (صلى اللّه عليه و آله)- معصوم لا يطرق عليه السهو و لا النسيان و لا الجهل و الخطاء معاذنا اللّه عن ذلك فامّا أن نحمل على أحسن الوجوه و امّا أن نخطئها.
(3) من المصدر.
(4) ليس في المصدر.
(5) من المصدر.
التالي صفحة 16 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...