هذا حييت، و على هذا متّ، و على هذا تبعث (حيّا) (1) إن شاء اللّه تعالى، و تكون مع من تتولّاه في دار كرامة اللّه و مستقرّ رحمته. قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: و إن كان لأوليائنا معاديا، و لأعدائنا مواليا، و لأضدادنا بألقابنا ملقّبا فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه، مثل اللّه عزّ و جلّ لذلك الفاجر ساداته الذين اتّخذهم أربابا من دون اللّه عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه و لا يزال يصل إليه من حرّ عذابهم ما لا طاقة له به.
فيقول له ملك الموت: [يا] (2) أيها الكافر، تركت أولياء اللّه تعالى إلى أعدائه، فاليوم لا يغنون عنك شيئا و لا تجد إلى مناص سبيلا، فيرد عليه من العذاب ما لو قسم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم. ثمّ إذا ادلي في قبره رأى بابا من الجنّة مفتوحا إلى قبره و يرى منه خيراتها، فيقول له منكر و نكير: انظر إلى ما حرمته من تلك الخيرات. ثمّ يفتح له في قبره باب من النّار يدخل عليه منه من عذابها فيقول:
يا ربّ، لا تقم الساعة، [يا] (3) ربّ لا تقم الساعة. (4)
785- و بالإسناد أيضا عن الإمام أبي محمد العسكري- (عليه السلام)-:قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يتيقّن الوصول إلى رضوان اللّه حتى يكون وقت نزع (5) روحه و ظهور
____________(2 و 3) من المصدر و البحار.
(4) تفسير الإمام العسكري- (عليه السلام)-: 210- 214 ح 98 و عنه تأويل الآيات: 2/ 644 ح 10 و صدره في البحار: 6/ 236 ذ ح 54 و من قوله- (عليه السلام)-: إنّ المؤمن الموالي في ج 6/ 173 ح 1 و المحتضر 20- 21.