ضربه اللّه لي و لمن حضر معي في وجهي هذا، قال عليّ- (عليه السلام)-: اشرحه لي يا رسول اللّه.
فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: أمّا الرءوس التي رأيتم (1) لها ضجّة و لألسنتها لجلجة فذلك مثل قومي (2) معي يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، و لا يقبل اللّه منهم صرفا و لا عدلا (3)، و لا يقيم لهم يوم القيامة و زنا. و أمّا النيران بغير حطب ففتنة تكون في أمّتي بعدي، القائم فيها و القاعد سواء، لا يقبل اللّه لهم عملا، و لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا، و أمّا الهاتف الذي هتف بك [فذاك] (4) سلقنة (5) و هو سملقة (6) بن غمداف (7) الذي قتل عدوّ اللّه مسعرا شيطان الأصنام الذي كان يكلّم قريشا منها، و يشرع في هجائي.
(و عن) (8) عبد اللّه بن سالم أنّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- بعث سعد بن مالك بالروايا (9) يوم الحديبيّة، فرجع رعبا من القوم، (ثمّ بعث آخر فنكص فزعا،) (10) ثمّ بعث عليّا- (عليه السلام)- فاستسقى، ثمّ أقبل بها إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فكبّر، و دعا له بخير. (11)
____________و أورده المؤلّف في حلية الأبرار: 1/ 265 عن المناقب.