مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 84 من 492

[صفحة 84]

بعيد القعر، فسمعنا في‏ (1) أسفل القليب قهقهة و ضحكا شديدا.

فقال عليّ- (عليه السلام)-: من يرجع إلى عسكرنا فيأتينا بدلو و رشا؟

فقال أصحابه: من يستطيع‏ (2) ذلك؟ فائتزر بمئزر و نزل في القليب، و ما تزداد القهقهة إلّا علوّا، و جعل ينحدر في مراقي القليب إذ زلّت رجله فسقط فيه، ثمّ سمعنا وجبة شديدة و اضطرابا و غطيطا كغطيط المخنوق، ثمّ نادى (عليّ) (3):

اللّه أكبر، اللّه أكبر، أنا عبد اللّه، و أخو رسول اللّه، هلمّوا قربكم، فأفعمها (4) و أصعدها على عنقه‏ (5) شيئا فشيئا و مضى بين أيدينا فلم نر شيئا، فسمعنا صوتا:

أيّ فتى ليلٍ أخي روعات‏ * * * و أيّ سبّاق إلى الغايات‏ للّه در الغرر السادات‏ * * * من هاشم الهامات و القامات‏ مثل رسول اللّه ذي الآيات‏ * * * أو كعليّ كاشف الكربات‏ كذا يكون المرء في الحاجات فارتجز أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:

الليل هول يرهب المهيبا * * * و مذهل‏ (6)المشجّع اللّبيبا فإنّني أهول منه ذيبا (7) * * * و لست أخشى الروع و الخطوبا إذا هززت الصارم القضيبا * * * أبصرت منه عجبا عجيبا و انتهى إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و له زجل، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما ذا رأيت في طريقك يا عليّ؟ فأخبره بخبره كلّه، فقال: إنّ الذي رأيته مثل‏

____________
(1) في المصدر: من.
(2) في المصدر: لن نستطيع.
(3) ليس في المصدر.
(4) أفعم الإناء: ملأه و في المصدر: أقعمها، من قعم، و كلاهما بمعنى واحد.
(5) في المصدر: عتقه.
(6) في المصدر و البحار: و يذهل.
(7) في البحار: دينا، و الذيب: العيب.
التالي صفحة 84 من 492 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...