اعذّبه (1) على عداوته (2)؛ و مرّة أقول: أقطع أمعاءه، و مرّة افكّر في تغريقه، أو قتله بالسوط، و استمرّ (3) الفكر في أمره حتى غلبتني عيني [فنمت] (4) في آخر الليل، فإذا أنا بباب السماء و قد انفتح و إذا النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- قد هبط و عليه خمس حلل. ثمّ هبط علي- (عليه السلام)- و عليه ثلاث حلل. ثمّ هبط الحسن- (عليه السلام)-، و عليه ثلاث حلل (5). ثمّ هبط الحسين- (عليه السلام)- و عليه حلّتان. ثمّ نزل جبرئيل- (عليه السلام)- و عليه حلّة واحدة، فإذا هو [من] (6) أحسن الخلق، في نهاية الوصف، و معه كأس فيه ماء كأصفى ما يكون من الماء و أحسنه، فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: اعطني الكأس، فأعطاه، فنادى بأعلى صوته: يا شيعة محمد و آله، فأجابوه من حاشيتي و غلماني و أهل الدار أربعون نفسا أعرفهم كلّهم، و كان في داري أكثر من خمسة آلاف إنسان، فسقاهم من الماء و صرفهم. ثمّ قال: أين الدمشقي فكأنّ الباب قد انفتح، فأخرج إليه، فلمّا رآه عليّ- (عليه السلام)- أخذه [بتلابيبه] (7) و قال- (عليه السلام)-: يا رسول اللّه، هذا يظلمني و يشتمني من غير سبب أوجب ذلك، فقال: خله يا ابا الحسن. ثم قبض النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- على زنده بيده و قال: أنت الشاتم علي بن أبي طالب؟!
فقال: نعم. قال: اللهمّ امسخه، و امحقه، و انتقم منه.
____________