قال: يبلغ خمسمائة أو يزيد. ثمّ قال لمحمّد بن الحسن: كم تروي يا كوفيّ من فضائله؟ قال: [نحو] (1) ألف حديث أو أكثر.
فأقبل على أبي يوسف، فقال: كم تروي أنت يا كوفيّ من فضائله؟
أخبرني و لا تخش. قال: يا أمير المؤمنين، لو لا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن تحصى. قال: ممّ تخاف؟ قال: منك و من عمّا لك و أصحابك. قال: أنت آمن، فتكلّم و اخبرني كم فضيلة تروي فيه؟ قال: خمسة عشر ألف خبرا مسندا، و خمسة عشر ألف حديثا مرسلا. قال الواقدي: فأقبل عليّ.
فقال: ما تعرف في ذلك [أنت] (2)؟
فقلت مثل مقالة أبي يوسف. قال الرشيد: لكنّي أعرف له فضيلة رأيتها بعيني، و سمعتها باذني، أجلّ من كلّ فضيلة تروونها أنتم، و إنّي لتائب إلى اللّه تعالى ممّا كان منّي من أمر الطالبيّة و نسلهم.
فقلنا بأجمعنا (3): وفّق اللّه أمير المؤمنين و أصلحه، إن رأيت أن تخبرنا بما عندك. قال: نعم، ولّيت عاملي يوسف بن الحجّاج بدمشق، و أمرته بالعدل في الرعيّة، و الإنصاف في القضيّة، فاستعمل ما أمرته، فرفع إليه أنّ الخطيب الذي
____________