أو مقيما، أما إنّك إن (1) رأيته راكبا (2) بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، متنكبا قوسه، معلّقا كنانته بقربوس سرجه، و أصحابه خلفه كأنّهم طير صوافّ [فتعطيه كتابي هذا] (3)؟ قال: اللهمّ نعم. قال: فنشدتك باللّه، هل قالت لك: إن عرض عليك طعامه و شرابه فلا تناولنّ [منه] (4) شيئا فإنّ فيه السحر؟ قال: اللهمّ نعم. قال: فمبلّغ أنت عنّي؟
فقال: اللهمّ نعم، فإنّي قد أتيتك و ما في الأرض خلق أبغض إليّ منك، و أنا الساعة ما في الأرض (خلق) (5) أحبّ إليّ منك، فمر لي بما شئت. قال: ارجع إليها بكتابي (6) هذا، و قل لها: ما أطعت اللّه و لا رسوله حيث أمرك اللّه بلزوم بيتك، فخرجت تردّدين في العساكر (7)، و قل لهما: ما أنصفتما اللّه و لا رسوله (8) حيث خلّفتم حلائلكم في بيوتكم و أخرجتم حليلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: فجاء بكتابه (فطرحه) (9) إليها و أبلغها مقالته، ثمّ رجع إليه فاصيب بصفّين.
____________