و أنّهم كلمة التقوى، و خزناء (1) السموات و الأرضين و الجبال و الرمال و البحار، و عرفوا كم في السماء [من] (2) نجم و ملك، و [علموا] (3) وزن الجبال، وكيل ماء البحار و أنهارها و عيونها، و ما تسقط من ورقة إلّا علموها، وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (4) و هو في علمهم و قد علموا ذلك.
فقلت: يا سيّدي، قد علمت ذلك، و أقررت به و آمنت. قال: نعم يا مفضّل، نعم يا مكرّم، نعم يا طيّب، نعم يا محبور، طبت و طابت لك الجنّة و لكلّ مؤمن بها (5).
449- عليّ بن إبراهيم في تفسيره: قال: حدّثنا جعفر بن أحمد، قال:حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا محمد بن عليّ، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- في قول اللّه لنبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً يعني عليّا و علي هو النور.
فقال: نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا يعني عليّا- (عليه السلام)- هدى به من هدى من خلقه. [قال:] (6) و قال [اللّه] (7) لنبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني انّك لتأمر بولاية أمير المؤمنين و تدعو إليها، و علي هو الصراط المستقيم
____________