و هي الجرّي و المارماهي و الزمّار، فتعجّب الناس لذلك و سألوه (1) عن علّة ما نطق و صمت ما صمت.
فقال- (عليه السلام)-: أنطق اللّه (لي) (2) ما طهر من السموك، و أصمت عنّي ما حرّمه و نجّسه و أبعده (3). و في رواية أبي [محمد] (4) قيس بن أحمد البغدادي و أحمد بن الحسن القطيفيّ، عن الحسن بن ذكردان الفارسي الكندي أنّه ضرب (الفرات ضربة) (5) بالقضيب فقال: اسكن يا أبا خالد، فنقص ذراعا، فقال أحسبكم؟ فقالوا:
زدنا (يا أمير المؤمنين) (6) فبسط وطأه و صلّى ركعتين، و ضرب الماء (ضربة) ثانية، فنقص الماء ذراعا، فقالوا: حسبنا يا أمير المؤمنين.
فقال: و اللّه لو شئت لأظهرت [لكم] (7) الحصى [و ذلك كحنين الجذع و كلام الذئب للنبي- (صلى اللّه عليه و آله)-] (8) (9). و روى نحوا من ذلك أبو بصير، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-.
431- المفيد في إرشاده: روى نقلة الأخبار (10) و اشتهر في أهل الكوفة لاستفاضته بينهم، و انتشر الخبر به إلى من عداهم من أهل البلاد، فأثبته العلماء من كلام الحيتان له في فرات الكوفة، و ذلك أنهّم رووا أنّ الماء طغى في الفرات