و قام بذلك أحسن قيام، و قمع أيدي الظلمة و الحكّام، و نشر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بالغ في ذلك و أكثر، و لم تأخذه لومة لائم في الدين، و كان من الأتقياء المتورّعين، شديدا على الملوك و السلاطين.
لم يقف متتبعو حياة السيد- (رحمه الله)- على كتاب له في الأحكام الشرعية بالكليّة، و لو في مسألة جزئيّة، و أن ما كتبه مجرّد جمع و تأليف و لم يتكلّم في شيء منها على ترجيح في الأقوال، أو بحث أو اختيار مذهب و قول في ذلك المجال. و ذهب بعض العلماء إلى أنّ ذلك كان تورّعا منه- (رحمه الله)- عن ذلك، كما هو حال السيّد الزاهد العابد رضيّ الدين بن طاوس.
«مؤلّفاته» صنّف السيّد هاشم البحراني- (رحمه الله)- كتبا عديدة تشهد بعمق تتبّعه و سعة اطّلاعه، قال صاحب رياض العلماء بأنّها تبلغ خمسة و سبعين مؤلّفا بين صغير و وسيط و كبير، و نشير في هذه الترجمة الموجزة إلى:
1- «إثبات الوصيّة» و يأتي له: «البهجة المرضيّة في إثبات الخلافة و الوصيّة» و الظاهر اتّحاده مع هذا الكتاب على ما ذهب إليه صاحب الذريعة. (1)