مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 10 من 576

[صفحة 10]

إلى مراكز العلوم الإسلاميّة الأخرى في إيران أو في البلاد العربيّة، بل لم نقف على تحديد مدّة إقامته في النجف الأشرف، و بذلك تبقى الفترة الاولى من حياته المباركة، و نشأته العلمية غامضة مجهولة، إذ إنّ كان ما ذكره مترجمو حياته كان يتعلّق بمنزلته العلميّة، و مقامه الاجتماعي. و توفّي- (قدس سره)- سنة 1107 ه. ق، و نقل نعشه إلى قرية توبلي، و دفن في مقبرة ماتيني من مساجد القرية المشهورة، و قبره مزار معروف. و لعلّ الكثير الذي خفي على المتتبّعين و المؤرّخين من حياة السيد- (رحمه الله)- كان بسبب التقيّة أو شدّة التقوى التي تمنع الكثيرين من ذوي الفضل و العلم عن الحديث حول حياتهم و تاريخهم، و لقد كان السيد- (رحمه الله)- لشدّة ورعه و تقواه، كثيرا ما يمنع المؤمنين الأتقياء من مدح أنفسهم، فما بالك بنفسه!!؟

عرّفه الرجاليون بتعاريف تتشابه و تتفاوت فيما بينها في وصف منزلته الدينية و العلميّة، و يمكن جمعها في هذا الإطار المبارك: «الإمامي، الفاضل، العالم، الماهر، المدقّق، الفقيه، العارف بالتفسير و العربيّة و الرجال، المحدّث، الجامع، المتتبّع للأخبار بما لم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسي- (رحمه الله)-، الصالح، الورع، العابد، الزاهد، الثقة،...». و عن عدالته و تقواه و استقامته يكفي أن ننقل ما قاله المحدّث القمي- (رحمه الله)-:

«و بلغ في القدس و التقوى بمرتبة قال صاحب الجواهر في (بحث) العدالة: لو كان معنى العدالة: الملكة دون حسن الظاهر، لا يمكن الحكم بعدالة شخص أبدا إلّا في مثل المقدّس الأردبيلي، و السيّد هاشم، على ما نقل من أحوالهما». (1) انتهت الى السيد- (رحمه الله)- رئاسة البلد، بعد الشيخ محمد بن ماجد بن مسعود البحراني الماحوزي- فقام بالقضاء في البلاد، و تولّى الامور الحسبية،

____________
(1) سفينة البحار: 2/ 717.
التالي صفحة 10 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...