على عرشه، و يشفعه في كلّ من شفع فيه، باسمه جري (1) القلم في اللوح المحفوظ، في أمّ الكتاب، (يذكر محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-) (2) و صاحبه حامل اللواء يوم الحشر الأكبر، و أخيه و وصيّه و وارثه و خليفته في امّته، و أحبّ من خلق اللّه (3) [إلى اللّه] (4).
بعده [عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- وليّ كلّ مؤمن بعده] (5)، ثمّ أحد عشر [إماما] (6) من ولد محمد و ولد الأوّل اثنان منهم سميّا ابني هارون: و تسعة من ولد أصغرهما و هو الحسين، واحدا بعد واحد (7)، أخيرهم الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه، فيه تسمية كلّ من يملك منهم، و من يستتر بدينه و من يظهر، فأوّل من يظهر منهم يملأ جميع بلاد اللّه قسطا و عدلا، و يملك ما بين المشرق و المغرب حتى يظهره اللّه على الأديان كلّها.
فلمّا بعث النبيّ و أبي حيّ صدّق به و آمن به، و شهد أنّه رسول اللّه (حقّا) (8) و كان (أبي) (9) شيخا كبيرا لم يكن به شخوص فمات، و قال: يا بنيّ إنّ وصيّ محمد [و خليفته] (10) هو الذي في هذا الكتاب اسمه و نعته سيمرّ بك إذا مضى ثلاثة (أئمّة) (11) من أئمّة الضلالة، يسمّون بأسمائهم و قبائلهم، فلان و فلان و فلان و نعتهم، و كم يملك كلّ واحد منهم، فإذا مرّ بك فاخرج إليه فبايعه، و قاتل معه
____________