متمسّكين بحبله فلم يكفروا، و لم يرتدّوا (1)، و لم يغيّروا. و تلك الكتب عندي املاء عيسى بن مريم، و خطّ أبينا بيده و فيه كلّ شيء يفعل [الناس] (2) من بعده ملك ملك، و كم يملك، و ما يكون في زمان كلّ ملك منهم، ثمّ ان (3) اللّه عزّ و جلّ يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عزّ و جلّ، من أرض تدعى تهامة، من قرية يقال لها: مكّة، يقال له:
أحمد، [الأنجل (4) العينين، المقرون الحاجبين، صاحب الناقة و الحمار، و القضيب و التاج- يعني العمامة-] (5) له اثنا عشر اسما. ثمّ ذكر (6) مبعثه و مولده و مهاجرته، و من يقاتله، و من ينصره، و من يعاديه، و كم (7) يعيش، و ما تلقى امّته بعده إلى أن ينزل [اللّه] (8) عيسى بن مريم من السماء، فذكر (9) في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا (10) من ولد إسماعيل ابن إبراهيم خليل الرحمن هم خيرة (11) من خلق اللّه، و أحبّ من خلق اللّه إلى اللّه، [و إنّ] (12) اللّه وليّ لمن والاهم، و عدوّ لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى، و من
____________