كويا (1) جانوثا توديثا برجوثا آمين آمين ربّ العالمين ربّ موسى و هارون، ثمّ اجتذبها فرماها (2) عن العين أربعين ذراعا، فظهر ماء أعذب من الشهد، و أبرد من الثلج، و أصفى من الياقوت، فشربنا و سقينا (دوابّنا) (3)، ثمّ ردّ الصخرة و أمرنا أن نحثوا عليها التراب.
فلمّا سرنا غير بعيد قال: من منكم يعرف موضع العين؟ قلنا: كلّنا. فرجعنا مكانها فخفي علينا، و إذا راهب مستقبل من صومعته، فلمّا بصر به أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال: (أنت) (4) شمعون؟ قال: نعم، هذا اسم سمّتني به امّي، ما اطّلع عليه (أحد) (5) إلّا اللّه ثمّ أنت. قال: و ما تشاء يا شمعون؟ قال: هذه العين و اسمه (6) قال: هذا عين زاحوما (7) و هو من الجنّة، شرب منها ثلاثمائة و ثلاثة عشر وصيّا (8)، و أنا آخر الوصيّين شربت منه. قال: هكذا وجدت في جميع كتب الإنجيل، و هذا الدير بني على (طلب) (9) قالع هذه الصخرة و مخرج الماء من تحتها، و لم يدركه عالم قبلي [غيري] (10) و قد رزقنيه اللّه، و أسلم. و في رواية أنّه جب (11) شعيب: ثمّ رحل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الراهب
____________