الأوصياء. فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش، و وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ قال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: أنا ذلك، فنزل الراهب إليه، فقال: خذ عليّ شرائع الإسلام، إنّي وجدت في الإنجيل نعتك، و أنّك تنزل أرض براثا بيت مريم و أرض عيسى- (عليه السلام)-.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: قف و لا تخبرنا بشيء، ثمّ أتى موضعا، فقال:
الكزوا هذه، فألكزه برجله- (عليه السلام)- فانبجست عين خرارة، فقال: هذه عين مريم التي أنبعت (1) لها. ثمّ قال: اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف فإذا بصخرة بيضاء، فقال عليّ- (عليه السلام)-: على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها و صلّت هاهنا، فنصب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الصخرة و صلّى إليها، و أقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة، و جعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة، ثمّ قال: أرض براثا هذه بيت مريم- (عليها السلام)- هذا الموضع المقدّس صلّى فيه الأنبياء. قال أبو جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام)-: و لقد وجدنا أنّه صلّى فيه إبراهيم قبل عيسى- (عليهما السلام)-. (2)
321- ابن بابويه في الفقيه: عن عليّ بن أحمد بن موسى- (رضي الله عنه)-، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي (3)، عن محمد بن إسماعيل البرمكي (4)، عنو أورده في كشف الغمّة: 1/ 393 عن علي بن الحسين- (عليهما السلام)- و في مناقب ابن شهر اشوب: 2/ 264 نحوه.
(3) هو محمد بن جعفر الأسدي المتقدّم في ح 48.