مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 481 من 576

[صفحة 481]

فدخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قعد على البساط، و قعدوا عن يمينه و شماله و حواليه، و لم يقع في الحفيرة، فتعجّب ابن ابيّ [و نظر] (1)، فإذا قد صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة، و أتى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّا و صحبهما بالطعام المسموم، فلمّا أراد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أن يضع يده في الطعام، فقال: يا عليّ أرق هذا الطعام بالرقية (2) النافعة.

فقال عليّ- (عليه السلام)-: بسم اللّه الشافي، بسم اللّه الكافي، بسم اللّه المعافي، بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شي‏ء [و لا داء] (3) في الأرض و لا في السماء، و هو السميع العليم. ثمّ أكل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّ و من معهما حتى شبعوا. ثمّ جاء أصحاب عبد اللّه بن ابيّ و خواصّه، و أكلوا فضلات رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و صحبه، فظنّوا (4) أنّه قد غلط و لم يجعل فيه سمّا (5) لما رأوا محمّدا و صحبه لم يصبهم مكروه. و جاءت بنت عبد اللّه بن ابيّ إلى ذلك المجلس المحفور تحته، المنصوب فيه ما نصب، و هي كانت دبّرت ذلك، فنظرت فإذا ما تحت البساط أرض ملتئمة، فجلست على البساط واثقة، فأعاد اللّه الحفيرة بما فيها فسقطت فيها و هلكت، فوقعت الصيحة.

فقال عبد اللّه بن ابيّ: إيّاكم و أن تقولوا إنّها سقطت في الحفيرة، فيعلم محمد ما كنّا دبّرنا [ه‏] (6) عليه، فبكوا، و قالوا: ماتت العروس، و بعلّة عرسها

____________
(1) من المصدر.
(2) الرقية: العوذة.
(3) من المصدر.
(4) في المصدر: ظنّا منهم.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: سموما.
(6) من المصدر.
التالي صفحة 481 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...