المائتان عدم تأثير السمّ في النبيّ و الوصيّ- (عليهما السلام)-، و اشتداد البساط على الحفرة المدبر عليها لهما و فيها و عدم سقوط الجدار عليه المدبّر عليه- (عليه السلام)-
315- الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام)-: في حديث طويل قال:و أمّا قلب [اللّه] (1) السمّ على اليهود الذين قصدوه به (يعني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-) (2) و إهلاكهم (3) اللّه به، فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لمّا ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن ابيّ [له] (4) سط 4، فدبّر عليه أن يحفر له حفيرة في مجلس من مجالسه، داره و يبسط فوقها بساطا، و ينصب في أسفل الحفيرة أسنّة رماح، و ينصب سكاكين مسمومة، و شدّ [أحد] (5) جوانب البساط و الفراش إلى الحائط، ليدخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و خواصّه مع علي- (عليه السلام)-، فإذا وضع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- رجله على البساط وقع في (6) الحفيرة، و قد كان نصب في داره، و خبّأ رجالا بسيوف مشهورة يخرجون على عليّ- (عليه السلام)- و من معه عند وقوع محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- في الحفيرة فيقتلونهم بها، و دبّر أنّه إن لم ينشط للقعود على ذلك البساط أن يطعموه من الطعام المسموم ليموت هو و أصحابه معه جميعا.
فجاء [ه] (7) جبرئيل- (عليه السلام)- و أخبره بذلك، و قال [له] (8): إنّ اللّه تعالى يأمرك أن تقعد حيث يقعدك، و تأكل ممّا (9) يطعمك، فإنّه مظهر عليك آياته، و مهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك.
____________