ثمّ انقلبت ذهبا [أحمر] (1) كلّها، و قالت مقالة الفضّة، ثمّ انقلبت مسكا و عنبرا و عبيرا و جواهر و يواقيت، و كلّ شيء منها ينقلب إليه فنادته (2):
يا أبا الحسن، يا أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- نحن مسخّرات لك، ادعنا متى شئت لتنفقنا فيما شئت نجبك، و نتحوّل لك إلى ما شئت.
[ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: أ رأيتم قد أغنى اللّه عليّا- بما ترون- عن أموالكم؟] (3). ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ سل اللّه بمحمد و آله الطيّبين الطاهرين الذين أنت سيّدهم بعد محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أن يقلّب إليك أشجارها رجالا شاكي الأسلحة (4)، و صخورها اسودا و نمورا و أفاعي، فدعا اللّه عليّ بذلك، فامتلأت تلك الجبال و الهضبات (5) و قرار الأرض من الرجال الشاكي الأسلحة الذين لا يفي بواحد منهم (6) عشرة آلاف من الناس المعهودين، و من الاسود و النمور و الأفاعي حتى طبقت تلك الجبال و الأرضون و الهضبات بذلك كلّ ينادي: يا عليّ يا وصيّ رسول اللّه ها نحن قد سخّرنا اللّه لك، و أمرنا بإجابتك، كلّما دعوتنا إلى اصطلام كلّ من سلّطتنا عليه فمتى شئت فادعنا نجبك، و [بما شئت] (7) فأمرنا نطعك.
يا عليّ يا وصيّ رسول اللّه إنّ لك عند اللّه من الشأن العظيم ما لو سألت اللّه
____________