مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 434 من 576

[صفحة 434]
294- تفسير الإمام أبي محمد العسكري- (عليه السلام)-: أنّ رجلا من محبّي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كتب إليه من الشام: يا أمير المؤمنين أنا بعيالي مثقل، و عليهم إن خرجت خائف، و بأموالي التي اخلّفها [إن خرجت‏] (1) ظنين‏ (2)، و احبّ اللحاق بك، و الكون في جملتك، و الحفوف‏ (3) في خدمتك، فجد لي يا أمير المؤمنين.

فبعث إليه عليّ- (عليه السلام)-: اجمع أهلك و عيالك، و حصّل عندهم مالك، و صلّ على ذلك كلّه على محمد و إله الطيّبين، ثمّ قل: اللّهمّ هذه كلّها ودائعي عندك بأمر عبدك و وليّك عليّ بن أبي طالب، ثمّ قم و انهض إليّ، ففعل الرجل ذلك، و أخبر معاوية بهربه إلى عليّ بن أبي طالب، فأمر معاوية أن يسبى عياله و يسترقّوا، و أن تنهب أمواله.

فذهبوا فألقى اللّه عليهم شبه عيال معاوية (و حاشيته) (4)، و [شبه‏] (5) أخصّ حاشية ليزيد بن معاوية يقولون: نحن أخذنا هذا المال و هو لنا، و أمّا عياله فقد استرققناهم و بعثناهم إلى السوق، فكفّوا لمّا رأوا ذلك. و عرّف اللّه عياله أنّه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية و عيال خاصة يزيد، فأشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص، فمسخ اللّه المال عقارب و حيّات، كلّما قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا و لسعوا فمات منهم قوم و ضني (منهم) (6) آخرون، و دفع اللّه عن ماله بذلك إلى أن قال عليّ- (عليه السلام)- يوما للرجل:

____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر و الأصل: «ضنين بالضاد» و الظنين هو المتّهم أو قليل الحيلة، و الضنين: البخيل، و الأوّل أنسب للمقام.
(3) حفّه بكذا: أحاطه به. و في البحار: الخفوق، و هو التحرّك و الاضطراب.
(4) ليس في المصدر.
(5) من المصدر.
(6) ليس في المصدر. و ضني كرضي: مرض مرضا مخامرا كلّما ظنّ برؤه نكس. «البحار».
التالي صفحة 434 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...