فبعث إليه عليّ- (عليه السلام)-: اجمع أهلك و عيالك، و حصّل عندهم مالك، و صلّ على ذلك كلّه على محمد و إله الطيّبين، ثمّ قل: اللّهمّ هذه كلّها ودائعي عندك بأمر عبدك و وليّك عليّ بن أبي طالب، ثمّ قم و انهض إليّ، ففعل الرجل ذلك، و أخبر معاوية بهربه إلى عليّ بن أبي طالب، فأمر معاوية أن يسبى عياله و يسترقّوا، و أن تنهب أمواله.
فذهبوا فألقى اللّه عليهم شبه عيال معاوية (و حاشيته) (4)، و [شبه] (5) أخصّ حاشية ليزيد بن معاوية يقولون: نحن أخذنا هذا المال و هو لنا، و أمّا عياله فقد استرققناهم و بعثناهم إلى السوق، فكفّوا لمّا رأوا ذلك. و عرّف اللّه عياله أنّه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية و عيال خاصة يزيد، فأشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص، فمسخ اللّه المال عقارب و حيّات، كلّما قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا و لسعوا فمات منهم قوم و ضني (منهم) (6) آخرون، و دفع اللّه عن ماله بذلك إلى أن قال عليّ- (عليه السلام)- يوما للرجل:
____________