فقال: يا رسول اللّه و تكون النساء يقاتلنّ الرجال؟
فقال لها: يا عائشة إنّك لتقاتلين عليّا، و يصحبك و يدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي (1) و أصحابي، فيحملونك عليه، و ليكوننّ على قتالك (2) [له] (3) أمر يتحدّث به الأوّلون و الآخرون، و علامة ذلك [أنّك] (4) تركبين الشيطان، ثمّ تبتلين [قبل] (5) أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه تنبح عليك كلاب الحوأب، فتسألين الرجوع فيشهد عندك قسامة أربعين رجلا: ما هي كلاب الحوأب، فتصيرين (6) إلى بلد، أهله أنصارك، و هو أبعد [بلاد] (7) على الأرض من السماء (8)، و أقربها من (9) الماء، و لترجعنّ و أنت صاغرة غير بالغة ما تريدين، و يكون هذا [الذي] (10) يردّك مع من يثق به من أصحابه، و إنّه لك خير منك [له] (11)، و لينذرنّك بما يكون الفراق بيني و بينك في الآخرة، و كلّ من فرّق [عليّ] (12) بيني [و بينه] (13) بعد وفاتي ففراقه جائز.
فقالت (له) (14): يا رسول اللّه ليتني متّ قبل أن يكون ما تعدني (به) (15).
____________