مسرورين جميعا، ثمّ نهضت اريدك، فجئت فطرقت الباب، فقالت [لي] (1) عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا عليّ. فقالت: إنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- راقد، فانصرفت.
فلمّا [أن] (2) صرت إلى (بعض) (3) الطريق الذي سلكته رجعت، فقلت:
النبيّ راقد و عائشة في الدار، لا يكون هذا، فجئت فطرقت الباب، فقالت لي: من هذا؟ قلت (لها) (4): أنا عليّ، فقالت: إنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- على حاجة، فانصرفت مستحييا، فلمّا انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أوّل مرّة وجدت في قلبي ما لا أستطيع عليه صبرا، و قلت: النبيّ على حاجة و عائشة في الدار، فرجعت فدققت الباب الدقّ الذي سمعته، فسمعتك يا رسول اللّه و أنت تقول لها: أدخلي عليّا.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [أبي اللّه] (5) إلّا أن يكون (هذا) (6) الأمر هكذا، يا حميراء ما حملك على هذا؟!
فقالت: يا رسول اللّه اشتهيت ان [يكون] (7) أبي يأكل من [هذا] (8) الطير.
فقال لها: ما هو بأوّل ضغن بينك و بين عليّ، و قد وقفت (على ما في قلبك) (9) لعليّ- إن شاء اللّه- لتقاتليه. (10)
____________