و كيف لا تتواضع الأملاك و غيرهم من العقلاء لعليّ؟ [و هذا] ربّ العزّة قد آلى على نفسه قسما حقّا، لا يتواضع أحد إلى علي- (عليه السلام)- قدر شعرة إلّا رفعه اللّه في علوّ الجنان مسيرة مائة ألف سنة، و إنّ التواضع الذي تشاهدون، يسير قليل في جنب هذه الجلالة و الرفعة اللتين عنهما (1) تخبرون. (2) الخامس و السبعون كلام الجمال و الثياب
170- الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام)-: في حديث أعجز أمير المؤمنين- (عليه السلام)- جماعة من اليهود في الاحتجاج و أقحمهم في معنى قول اللّه تعالى الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (3) قال خطيبهم و منطقيهم: لا تفرح يا عليّ بأن عجزنا عن إقامة حجّة على دعوانا، فأيّ حجّة لك في دعواك إلّا أن تجعل عجزنا حجّتك، فإذا ما لنا حجّة فيما نقول، و لا لكم حجّة فيما تقولون.قال عليّ- (عليه السلام)-: لا سواء، إنّ لنا حجّة في المعجزة الباهرة. ثمّ نادى جمال اليهود: يا أيّتها الجمال اشهدي لمحمّد و لوصيّه. فنادت الجمال: صدقت صدقت [يا عليّ] (4) يا وصيّ محمد، و كذب هؤلاء اليهود.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: هؤلاء خير من اليهود (5)، يا ثياب اليهود
____________