بالفرات، و قال لأصحابه: أين المخاض؟ (قالوا: يا مولانا ما نعلم أين المخاض) (1)، فقال لبعض أصحابه: امض إلى هذا التلّ و ناد: يا جلندي أين المخاض. قال: فسار حتى وصل إلى التلّ. و نادى: يا جلندي (أين المخاض، قال) (2): فأجابه من تحت الأرض خلق كثير، قال: فبهت و لم يعلم ما يصنع، فأتى إلى الإمام و قال (له) (3): يا مولاي جاوبني خلق كثير. فقال- (عليه السلام)-: يا قنبر امض و ناد: يا جلندي بن كركر أين المخاض، قال: [فمضى قنبر، و قال: يا جلندي بن كركر أين المخاض؟] (4) فكلّمه واحد و قال: ويلكم، من [قد] (5) عرف اسمي و اسم (امّي) (6) و أبي و أنا في هذا المكان، قد صرت (7) ترابا و قد بقى قحف رأسي عظاما [نخرة رميما] (8) ولي ثلاثة آلاف سنة و ما يعلم (أين) (9) المخاض، فهو و اللّه (تعالى أعلم بالمخاض منّي) (10) ويلكم ما أعمى قلوبكم، و أضعف يقينكم، ويلكم امضوا [إليه] (11) و اتّبعوه، فأين خاض خوضوا معه، فإنّه أشرف الخلق على اللّه تعالى [بعد رسول اللّه] (12). (13)
____________