مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 201 من 576

[صفحة 201]

عليّ الشمس. (1)

121- ثاقب المناقب: عن داود بن كثير الرقّي‏ (2)، عن جويرية بن مسهر، قال: لمّا رجعنا من قتال أصحاب النهروان مررنا ببابل، فقال أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)-: إنّ هذه أرض معذّبة قد عذّبت مرّتين، و قد هلك فيها مائة ألف و مائتان، لا يصلّي فيها نبيّ و لا وصيّ نبيّ، فمن أراد منكم فليصلّ العصر.

قال جويرية: فقلت: و اللّه لاقلّدنّ الليلة ديني و أمانتي. قال: فسرنا إلى أن غابت الشمس، و اشتبكت النجوم، و دخل وقت العشاء الآخرة، فلمّا أن خرجنا من أرض بابل نزل- (صلوات الله عليه)- عن البغلة، ثمّ انفض التراب عن حوافرها، ثمّ قال لي: يا جويرية انفض التراب عن حوافر دابّتك. قال: ففعلت. ثمّ قال لي: يا جويرية أذّن للعصر. قال: ففعلت، (قال:) (3) [فقلت:] (4) ثكلتك امّك يا جويرية ذهب النهار و هذا الليل فأذّنت للعصر، فرجعت الشمس، فسمعت لها صريرا كصرير البكرة حتى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقيّة. قال: فصلّى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ثمّ قال: أذّن للمغرب يا جويرية فأذّنت فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد، ثمّ صلّيت المغرب، ثمّ قال: أذّن للعشاء الآخرة. ثمّ قلت: وصيّ محمد و ربّ الكعبة ثلاث مرّات لقد ضلّ و هلك و كفر من خالفك. (5)

____________
(1) تأويل الآيات: 2/ 720 ح 17 و عنه البحار: 41/ 167 ذ ح 3 و مستدرك الوسائل: 3/ 349 ح 3 و غاية المرام: 631 ح 14.

و أورده الراوندي في الخرائج: 1/ 224 ح 69 عن جويرية بن مسهر باختلاف، و له تخريجات أخر تركناها للاختصار.

(2) «داود بن كثير الرّقّي» عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق و الكاظم- (عليهما السلام)- و قال: هو مولى بني أسد، ثقة، و أثنى عليه المفيد في الإرشاد.
(3) ليس في نسخة «خ».
(4) من المصدر.
(5) الثاقب في المناقب: 253 ح 1.

و أورده المؤلّف أيضا في غاية المرام: 631 ح 15.

التالي صفحة 201 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...