أيّها الناس إنّ هذه أرض ملعونة قد عذّبت من الدهر ثلاث مرّات، و هي إحدى المؤتفكات، و هي أوّل أرض عبد عليها (1) وثن، انّه لا يحلّ لنبيّ و لا وصيّ نبي أن يصلّي بها (2)، فأمر الناس فمالوا إلى جنبي (3) الطريق يصلّون، و ركب بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فمضى عليها. قال جويريّة: فقلت: و اللّه لاتّبعنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و لاقلّدنّه صلاتي اليوم. [قال:] (4) فمضيت خلفه، فو اللّه ما جزنا جسر سورى حتى غابت الشمس. قال: فسببته أو هممت أن أسبّه. قال: فالتفت إليّ و قال: [يا] (5) جويريّة، قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فنزل ناحية فتوضّأ، ثمّ قام فنطق بكلام لا أحسبه إلّا بالعبرانيّة. ثمّ نادى بالصلاة. [قال:] (6) فنظرت و اللّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير، فصلّى العصر و صلّيت معه، فلمّا فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان.
فالتفت إليّ، فقال: يا جويريّة إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ و إنّي سألت اللّه سبحانه باسمه الأعظم، فردّ [اللّه] (7)
____________