مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 184 من 576

[صفحة 184]

ضعينا، فوضعتنا عند الكهف، فقام كلّ واحد منّا و سلّم، فلم يردّوا الجواب، فقام عليّ فقال: السلام عليكم أصحاب‏ (1) الكهف، فسمعنا: و عليك السلام يا وصيّ محمد، إنّا قوم محبوسون هاهنا من زمن دقيانوس. فقال لهم: لم لم تردّوا سلام القوم؟ فقالوا: نحن فتية لا نردّ إلّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ، و أنت وصيّ خاتم النبيّين، و خليفة رسول ربّ العالمين. ثم قال: خذوا مجالسكم، فأخذنا مجالسنا. ثمّ قال: يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء، فسرنا ما شاء اللّه، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، (فوضعتنا) (2) ثمّ ركض برجله الأرض، فنبعت عين ماء فتوضّأ و توضّأنا، ثم قال: ستدركون الصلاة مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- أو بعضها، ثمّ قال: يا ريح احملينا، ثمّ [قال:] (3) ضعينا، فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد صلّى من الغداة ركعة.

[فقال أنس: فاستشهدني عليّ و هو على منبر الكوفة فداهنت، فقال: إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصيّة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إيّاك فرماك اللّه ببياض في جسمك، و لظى في جوفك، و عمى في عينيك، فما برحت حتى برصت و عميت، فكان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان و لا غيره‏]. (4) و البساط أهداه‏ (5) أهل هربوق، و الكهف في بلاد الروم في موضع يقال له:

«اركدى» و كان في ملك باهندق‏ (6) و هو اليوم اسم الضيعة. (7)

____________
(1) في المصدر و البحار: أهل.
(2) ليس في المصدر.
(3) من المصدر و البحار.
(4) ما بين المعقوفين من المصدر و البحار.
(5) كذا في الأصل، و في المصدر و البحار: أهدوه.
(6) كذا في البحار، و في المصدر: باهتدت، و في بعض نسخة: باهتدف.
(7) في البحار: الضيقة.
التالي صفحة 184 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...