مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 148 من 576

[صفحة 148]

الدمشقي، عن أبي هاشم الرمّاني‏ (1)، عن زاذان‏ (2)، عن سلمان، قال: كان النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- ذات يوم جالسا بالأبطح و عنده جماعة من أصحابه و هو مقبل علينا بالحديث، إذ نظرنا (3) إلى زوبعة (4) قد ارتفعت، فأثارت الغبار، و ما زالت تدنو و الغبار يعلو إلى أن وقفت‏ (5) بحذاء النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمّ برز منها شخص كان فيها، ثمّ قال: يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إنّي وافد قومي، و قد استجرنا بك فاجرنا، و ابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا، فإنّ بعضهم قد بغى علينا، ليحكم بيننا و بينهم بحكم اللّه و كتابه، و خذ (6) عليّ العهود و المواثيق المؤكّدة أن أردّه إليك سالما في غداة غد، إلّا أن تحدث عليّ حادثة من عند اللّه.

فقال (له) (7) النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: من أنت، و من قومك؟ قال: أنا عطرفة ابن شمراخ، أحد بني نجاح، و أنا و جماعة من أهلي كنّا نسترقّ السمع، فلمّا منعنا من ذلك آمنّا، و لمّا بعثك [اللّه‏] (8) نبيّا آمنّا بك على ما عملته، و قد صدّقناك، و قد خالفنا بعض القوم، و قاموا على ما كانوا عليه، فوقع بيننا و بينهم الخلاف، و هم أكثر [منّا] (9) عددا و قوة، و قد غلبوا على الماء و المراعي، و أضرّوا بنا و بدوابّنا،

____________
(1) أبو هاشم الرّماني الواسطي، يحيى بن دينار، روى عن زاذان و غيره، توفّي سنة 145 أو 122 «تهذيب التهذيب».
(2) زاذان هو: أبو عبد اللّه، و يقال: أبو عمرو الكندي، مولاهم الكوفي الضرير البزّار، روى عن سلمان الفارسي و غيره، و روى عنه أبو هاشم الرمّاني، توفّي سنة: 82 «تهذيب التهذيب».
(3) من المصدر و البحار.
(4) الزوبعة: رئيس من رؤساء الجنّ، و منه سمّي الإعصار: زوبعة، قال الجوهريّ: ريح ترتفع بالتراب أو بمياه البحار و تستدير كأنّها عود.
(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: وقعت.
(6) في الأصل: و خذ على حادثة عليّ.
(7) ليس في البحار.
(8) لفظ الجلالة من المصدر و البحار.
(9) من البحار و المصدر.
التالي صفحة 148 من 576 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...