من الأرض، فصاح بهم عليّ- (عليه السلام)-: ارفعوا رءوسكم فقد أهلك اللّه الظالمين، ثمّ عاد إلى خطبته، فقال: يا معشر الجنّ و الشياطين و الغيلان (1) و بني شمراخ و آل نجاح و سكّان الآجام و الرمال و القفار و جميع شياطين البلدان، اعلموا أنّ الأرض قد ملئت عدلا كما كانت مملوّة جورا، هذا هو الحقّ، فما ذا بعد الحقّ إلّا الضلال، فأنّى تصرفون، فقالوا: آمنّا باللّه و رسوله و برسول رسوله، فلمّا دخلنا المدينة، قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- لعليّ [- (عليه السلام)-: ما ذا صنعت قال:] (2) قد أجابوا و أذعنوا و قصّ عليه الخبر، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-:
لا يزالون كذلك هائبين إلى يوم القيامة. (3) التاسع و العشرون خبر عطرفة الجنّي
88- السيّد المرتضى «في عيون المعجزات» قال: و من دلائل أمير المؤمنين و معجزاته و خبره مع عطرفة الجنّي و هو خبر معروف عند علماء الشيعة، و قد وجدت [هذا] (4) الخبر في كتاب الأنوار. (5)و حدّث أحمد بن محمّد بن عبد ربّه، (6) قال: حدّثني سليمان بن عليّ
____________قال النجاشي: هو شيخ أصحابنا و متقدّمهم، له منزلة عظيمة. و الأنوار هذا ينقل عنه في عيون المعجزات.
(6) هو: أحمد بن محمد بن صالح بن عبد ربّه، أبو العبّاس المنصوري، القاضي من أهل المنصورة. «لسان الميزان».