تَشْكُرُونَ (1).
أَ فَتَرَى يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ بَعْدَ مَا مَاتُوا»؟ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَ مَا ذَاكَ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ مَكَانَهُمْ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع: «وَيْلَكَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى (2) فَهَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ إِذْ بَعَثَهُمْ. وَ أَيْضاً مِثْلُهُمْ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ (3). وَ قَوْلُهُ أَيْضاً فِي عُزَيْرٍ حَيْثُ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ (4) وَ أَخَذَهُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ مِائَةَ عَامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الدُّنْيَا فَقَالَ كَمْ لَبِثْتَ فَقَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَقَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ (5) فَلَا تَشُكَّنَّ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ» (6).
[75/ 21] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ
____________