مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 93 من 521

[صفحة 93]

أَسْأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَاحْتَلْتُ مَسْأَلَةً لَطِيفَةً لِأَبْلُغَ بِهَا حَاجَتِي مِنْهَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَمَّنْ قُتِلَ مَاتَ؟ قَالَ: «لَا، الْمَوْتُ مَوْتٌ، وَ الْقَتْلُ قَتْلٌ» فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَحَدٌ [يُقْتَلُ إِلَّا مَاتَ، قَالَ: فَقَالَ: «يَا زُرَارَةُ قَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ‏] (1) قَوْلِكَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْقَتْلِ وَ الْمَوْتِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ‏ (2) وَ قَالَ‏ وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ‏ (3) فَلَيْسَ كَمَا قُلْتَ يَا زُرَارَةُ، فَالْمَوْتُ مَوْتٌ وَ الْقَتْلُ قَتْلٌ». وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا (4) قَالَ: فَقُلْتُ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ* (5) أَ فَرَأَيْتَ مَنْ قُتِلَ لَمْ يَذُقِ الْمَوْتَ، فَقَالَ: «لَيْسَ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ كَمَنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، إِنَّ مَنْ قُتِلَ لَا بُدَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَذُوقَ الْمَوْتَ» (6).

[62/ 8] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى [1]، عَنْ أَبِي‏
____________
[1] صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى: هُوَ أَبُو مُحَمَّدِ الْبَجَلِيِّ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ الْكُوفِيِّ، ثِقَةُ ثِقَةُ، عَيْنٍ رَوَى عَنْ‏
____________
(1) مَا بَيْنَ المعقوفين أَثْبَتْنَاهُ مِنْ تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيُّ ليستقيم السِّيَاقِ، وَ فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: مَا أَجِدُ، بَدَلَ: مَا أَحَدٌ.
(2) آلِ عِمْرَانَ 3: 144، 158.
(3) آلِ عِمْرَانَ 3: 144، 158.
(4) التَّوْبَةِ 9: 111.
(5) آلِ عِمْرَانَ 3: 185 وَ الْأَنْبِيَاءُ 21: 35 وَ الْعَنْكَبُوتِ 29: 57.
(6) أَوْرَدَهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ 2: 112/ 139، وَ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارُ 53: 65/ 58.
التالي صفحة 93 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...