مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 74 من 521

[صفحة 74]

شَمْسِكُمْ هَذِهِ أَرْبَعِينَ عَيْنَ شَمْسٍ، مَا بَيْنَ عَيْنِ شَمْسٍ إِلَى عَيْنِ شَمْسٍ أَرْبَعُونَ عَاماً، فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ. وَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ قَمَرِكُمْ هَذَا أَرْبَعِينَ قُرْصاً مِنَ الْقَمَرِ، مَا بَيْنَ الْقُرْصِ إِلَى الْقُرْصِ أَرْبَعُونَ عَاماً، فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ، قَدْ أُلْهِمُوا كَمَا أُلْهِمَتِ النَّحْلَةُ بِلَعْنِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ، وَ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَلَائِكَةٌ مَتَى لَمْ يَلْعَنُوا عُذِّبُوا» (1).

[45/ 45] يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (2)، عَنْ رِجَالِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَرْفَعُهُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ص قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ، عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ، يَدُورُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ

____________

انْظُرْ رِجَالٍ الشَّيْخُ: 236/ 230، رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 248/ 654، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 24، رِجَالٍ ابْنِ دَاوُدَ: 129/ 959، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ: 226/ 756، مُنْتَهَى الْمَقَالَ 4: 131/ 1621، تنقيح الْمَقَالَ 2: 153/ 6597، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 11: 25.

____________
(1) بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 493/ 9، وَ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارُ 27: 45/ 6، بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ.
(2) وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِيسَى أَبُو أَحْمَدَ الْأَزْدِيِّ، كَانَ أَوْثَقَ النَّاسِ عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ، وَ أنسكهم نُسُكاً وَ أَوْرَعُهُمْ وَ أَعْبَدَهُمْ، أَدْرَكَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى وَ الامامين مِنْ بَعْدَهُ (عليهم السلام)، وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الاجماع، جَلِيلٌ الْقَدْرِ عَظِيمُ الشَّأْنِ، وَ أَصْحَابِنَا يَسْكُنُونَ إِلَى مَرَاسِيلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ ثِقَةُ، وَ قَدْ بَلَغَتْ رواياته أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَ سَبْعُمِائَةٍ وَ خَمْسَةَ عَشَرَ موردا.

وَ قِيلَ: إِنْ اخته دُفِنَتْ كَتَبَهُ فِي حَالٍ استتارها، وَ كَوْنِهِ فِي الْحَبْسِ أَرْبَعَ سِنِينَ فَهَلَكَتْ الْكُتُبِ، فَلِهَذَا أَصْحَابِنَا يَسْكُنُونَ إِلَى مَرَاسِيلُهُ، وَ قَدْ صِنْفٌ كَتَبَا كَثِيرَةٌ بَلَغَتْ أَرْبَعَةً وَ تِسْعِينَ كِتَاباً مِنْهَا:

الْمَغَازِي وَ الْبَدَاءُ وَ الِاحْتِجَاجَ فِي الامامة وَ الْحَجِّ وَ... مَاتَ (رضوان اللّه عليه) سَنَةً سَبْعَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ.

انْظُرْ الْكُنَى وَ الْأَلْقَابِ: 191، رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 326/ 887، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 23: 113.

التالي صفحة 74 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...