فَقُلْتُ: هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ ع؟ فَقَالَ: «نَعَمْ وَ اللَّهِ، وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قِبَابٌ كَثِيرَةٌ، أَمَا إِنَّ لَخَلْفَ مَغْرِبِكُمْ هَذَا تِسْعَةً وَ ثَلَاثِينَ مَغْرِباً، أَرْضاً بَيْضَاءَ مَمْلُوءَةً خَلْقاً يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهَا، لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، لَا يَدْرُونَ أَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ ع أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ، يَبْرَءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ».
قِيلَ لَهُ: كَيْفَ هَذَا وَ كَيْفَ يَبْرَءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ؟ فَقَالَ لِلسَّائِلِ عَنْ ذَلِكَ: «أَ تَعْرِفُ إِبْلِيسَ؟» (1) فَقَالَ: لَا، إِلَّا بِالْخَبَرِ، قَالَ: «إِذاً أُمِرْتَ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَكَذَلِكَ أُمِرَ هَؤُلَاءِ» (2).
[44/ 44] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ [1]، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «إِنَّ مِنْ وَرَاءِوَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ: هُوَ العرامي الْعَبْدِيِّ مَوْلَاهُمْ، كوفي، ثِقَةُ، ثِقَةُ، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع.
____________231/ 301، إِلَى قَوْلِهِ: يبرأون مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ.