مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 73 من 521

[صفحة 73]

فَقُلْتُ: هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ ع؟ فَقَالَ: «نَعَمْ وَ اللَّهِ، وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قِبَابٌ كَثِيرَةٌ، أَمَا إِنَّ لَخَلْفَ مَغْرِبِكُمْ هَذَا تِسْعَةً وَ ثَلَاثِينَ مَغْرِباً، أَرْضاً بَيْضَاءَ مَمْلُوءَةً خَلْقاً يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهَا، لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، لَا يَدْرُونَ أَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ ع أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ، يَبْرَءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ».

قِيلَ لَهُ: كَيْفَ هَذَا وَ كَيْفَ يَبْرَءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ أَمْ لَمْ يَخْلُقْهُ؟ فَقَالَ لِلسَّائِلِ عَنْ ذَلِكَ: «أَ تَعْرِفُ إِبْلِيسَ؟» (1) فَقَالَ: لَا، إِلَّا بِالْخَبَرِ، قَالَ: «إِذاً أُمِرْتَ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَكَذَلِكَ أُمِرَ هَؤُلَاءِ» (2).

[44/ 44] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ [1]، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «إِنَّ مِنْ وَرَاءِ
____________
[1] لَمْ يَرِدْ فِي الْبَصَائِرِ، وَ الظَّاهِرُ مَا فِي الْمَتْنِ هُوَ الصَّحِيحِ، لِأَنِّي لَمْ أَجِدُ مِنْ يَقُولُ إِنَّ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ يَرْوِي عَنْ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ ع، بَلْ كُلِّ مِنْ تُرْجَمُ لَهُ يَقُولُ: إِنَّهُ مِمَّنْ رَوَى عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع، وَ لِذَا لابد مِنْ وُجُودِ وَاسِطَةٍ أَلَا وَ هُوَ جَابِرٍ بْنِ يَزِيدَ.

وَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ: هُوَ العرامي الْعَبْدِيِّ مَوْلَاهُمْ، كوفي، ثِقَةُ، ثِقَةُ، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع.

____________
(1) فِي نُسْخَةٍ «س» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: أكنت تَلْعَنُ ابليس.
(2) بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ: 493/ 8، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 27: 45/ 5 وَ أَوْرَدَهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي 8:

231/ 301، إِلَى قَوْلِهِ: يبرأون مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ.

التالي صفحة 73 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...