مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 447 من 521

[صفحة 447]

وَ إِنَّهَا الرَّبْوَةُ الَّتِي أَوَتْ إِلَيْهَا مَرْيَمُ وَ الْمَسِيحُ ع.

(وَ إِنَّهَا الدَّالِيَةُ (1) الَّتِي غُسِلَ بِهَا رَأْسُ الْحُسَيْنِ ع) (2)، وَ فِيهَا غَسَلَتْ مَرْيَمُ عِيسَى ع وَ اغْتَسَلَتْ مِنْ وِلَادَتِهَا. وَ إِنَّهَا خَيْرُ بُقْعَةٍ عَرَجَ‏ (3) رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْهَا وَقْتَ غَيْبَتِهِ، وَ لَيَكُونَنَّ لِشِيعَتِنَا فِيهَا حَيَاةٌ إِلَى ظُهُورِ قَائِمِنَا ع».

قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي ثُمَّ يَسِيرُ الْمَهْدِيُّ إِلَى أَيْنَ؟

قَالَ ع: «إِلَى مَدِينَةِ جَدِّي ص، فَإِذَا وَرَدَهَا كَانَ لَهُ فِيهَا مَقَامٌ عَجِيبٌ، يَظْهَرُ فِيهِ سُرُورُ الْمُؤْمِنِينَ وَ خِزْيُ الْكَافِرِينَ».

قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي مَا هُوَ ذَاكَ؟

قَالَ: «يَرِدُ إِلَى قَبْرِ جَدِّهِ ص، فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا قَبْرُ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّدٍ، فَيَقُولُ: وَ مَنْ مَعَهُ فِي الْقَبْرِ؟ فَيَقُولُونَ: صَاحِبَاهُ وَ ضَجِيعَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ، فَيَقُولُ:- وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِمَا وَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ جَمِيعاً يَسْمَعُونَ- مَنْ أَبُو [بَكْرٍ وَ عُمَرُ؟ وَ كَيْفَ دُفِنَا مِنْ بَيْنِ الْخَلْقِ مَعَ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَسَى الْمَدْفُونُ غَيْرَهُمَا؟ فَيَقُولُ النَّاسُ: يَا مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّدٍ مَا هَاهُنَا غَيْرُهُمَا، إِنَّهُمَا دُفِنَا مَعَهُ، لِأَنَّهُمَا خَلِيفَتَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَبَوَا زَوْجَتَيْهِ.

____________
(1) الدَّالِيَةُ: المنجنون تُدِيرُهَا الْبَقَرِ، وَ الناعورة يُدِيرُهَا الْمَاءِ. الصِّحَاحِ 6: 2339. وَ الظَّاهِرُ الْمُرَادُ مِنْهُ مَاءٍ الْفُرَاتِ.
(2) مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ ص 186.
(3) فِي نُسْخَةٍ «ق»: يَخْرُجُ، وَ فِي الْمَصْدَرُ: يَخْرُجُ الرَّسُولِ.
التالي صفحة 447 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...