(وَ تَظْهَرُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ، وَ تُخَالِطُ النَّاسَ) (1)، وَ يَسِيرُونَ مَعَهُ، وَ لَيَنْزِلَنَّ أَرْضَ الْهِجْرَةِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ مَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَ النَّجَفِ، وَ يكُونُ حِينَئِذٍ عِدَّةُ أَصْحَابِهِ سِتَّةً وَ أربعون [أَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ مِثْلُهَا مِنَ الْجِنِّ، ثُمَّ يَنْصُرُهُ اللَّهُ وَ يَفْتَحُ عَلَى يَدِهِ. وَ قَالَ ع عَنِ الْكُوفَةِ: لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ بِهَا أَوْ حَوَالَيْهَا، وَ لَيَبْلُغَنَّ مَجَالَةُ فَرَسٍ مِنْهَا أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، إِي وَ اللَّهِ وَ لَيَوَدَّنَّ أَكْثَرُ النَّاسِ أَنَّهُ اشْتَرَى شِبْراً مِنْ أَرْضِ السَّبْعِ بِشِبْرٍ مِنْ ذَهَبٍ- وَ السَّبْعُ خِطَّةٌ مِنْ خِطَطِ هَمْدَانَ- وَ لَتَصِيرَنَّ الْكُوفَةُ أَرْبَعَةً وَ خَمْسِينَ مِيلًا، وَ لَيُجَاوِرَنَّ قُصُورُهَا كَرْبَلَاءَ، وَ لَيُصَيِّرَنَّ اللَّهُ كَرْبَلَاءَ مَعْقِلًا وَ مَقَاماً تَخْتَلِفُ (2) فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُؤْمِنُونَ، وَ لَيَكُونَنَّ لَهَا شَأْنٌ عَظِيمٌ، وَ لَيَكُونَنَّ فِيهَا مِنَ الْبَرَكَاتِ، مَا لَوْ وَقَفَ مُؤْمِنٌ وَ دَعَا رَبَّهُ بِدَعْوَةٍ لَأَعْطَاهُ بِدَعْوَتِهِ الْوَاحِدَةِ مِثْلَ مُلْكِ (3) الدُّنْيَا أَلْفَ مَرَّةٍ».
ثُمَّ تَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ قَالَ: «يَا مُفَضَّلُ إِنَّ بِقَاعَ الْأَرْضِ تَفَاخَرَتْ، فَفَخَرَتْ كَعْبَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ عَلَى بُقْعَةِ كَرْبَلَاءَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا: أَنِ اسْكُتِي كَعْبَةَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ لَا تَفْتَخِرِي عَلَى كَرْبَلَاءَ. فَإِنَّهَا الْبُقْعَةُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي نُودِيَ مُوسَى مِنْهَا فِي الشَّجَرَةِ (4).
____________قُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَ يَسِيرُونَ مَعَهُ؟
قَالَ ع: «إِي وَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلِ...». بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.
(2) فِي نُسْخَةٍ «ق»: تَعْتَكِفْ.