مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 443 من 521

[صفحة 443]

وَ يَعُدُّونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَ يَكُونُ هَذَا أَوَّلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ أَضَاءَتْ صَاحَ صَائِحٌ بِالْخَلَائِقِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ‏ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ‏، يُسْمِعُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ:

يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ يُسَمِّيهِ بِاسْمِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يُكَنِّيهِ، وَ يَنْسُبُهُ إِلَى أَبِيهِ الْحَسَنِ الْحَادِيَ عَشَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم اجمعين)- بَايِعُوهُ تَهْتَدُوا، وَ لَا تُخَالِفُوا أَمْرَهُ فَتَضِلُّوا. فَأَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ الْجِنُّ، ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَ يَقُولُونَ: سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا، وَ لَا يَبْقَى ذُو أُذُنٍ مِنَ الْخَلَائِقِ إِلَّا سَمِعَ ذَلِكَ النِّدَاءَ، وَ تُقْبِلُ الْخَلَائِقُ مِنَ الْبَدْوِ وَ الْحَضَرِ، وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، يُحَدِّثُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، (وَ يَسْتَفْهِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً) (1)، مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ. فَإِذَا دَنَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، صَرَخَ صَارِخٌ‏ (2) مِنْ مَغْرِبِهَا: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ قَدْ ظَهَرَ (رَبُّكُمْ بِوَادِي الْيَابِسِ) (3) مِنْ أَرْضِ فَلَسْطِينَ وَ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْأُمَوِيُ‏ (4) مِنْ وُلْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَبَايِعُوهُ تَهْتَدُوا، وَ لَا تُخَالِفُوا عَلَيْهِ فَتَضِلُّوا، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ وَ النُّقَبَاءُ قَوْلَهُ وَ يُكَذِّبُونَهُ، وَ يَقُولُونَ لَهُ: سَمِعْنَا وَ عَصَيْنَا، وَ لَا يَبْقَى ذُو شَكٍّ وَ لَا مُرْتَابٌ، وَ لَا مُنَافِقٌ، وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا ضَلَّ بِالنِّدَاءِ الْأَخِيرِ. وَ سَيِّدُنَا الْقَائِمُ ص مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَلَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ وَ شَيْثٍ، فَهَا أَنَا ذَا آدَمُ وَ شَيْثٌ.

____________
(1) فِي نُسْخَةٍ «س»: وَ يَسْمَعُ، بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.
(2) الصارخ هُوَ ابليس عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثَ فِي ارشاد الْمُفِيدُ 2: 371، وَ إِعْلَامِ الْوَرَى 2: 279.
(3) فِي نُسْخَتِي «س وَ ق»: بِكُمْ مَوَالٍ النَّاسِ.
(4) وَ هُوَ السُّفْيَانِيُّ لَعَنَهُ اللَّهِ.
التالي صفحة 443 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...