قَالَ ع: «نَعَمْ يَظْهَرُونَ مَعَهُ، وَ فِيهِمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع (1) فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، مُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع، وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ».
قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي فتغير [فَبِغَيْرِ سُنَّةِ الْقَائِمِ ع الَّذِينَ بَايَعُوا لَهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَ قَبْلَ قِيَامِهِ؟ فَقَالَ ع: «يَا مُفَضَّلُ كُلُّ بَيْعَةٍ قَبْلَ ظُهُورِ الْقَائِمِ ع فَبَيْعَةُ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ وَ خَدِيعَةٍ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُبَايِعَ لَهَا وَ الْمُبَايَعَ لَهُ.
بَلْ يَا مُفَضَّلُ يُسْنِدُ سَيِّدُنَا الْقَائِمُ ع ظَهْرَهُ إِلَى الْحَرَمِ وَ يَمُدُّ يَدَهُ الْمُبَارَكَةَ فَتُرَى بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ*، وَ يَقُولُ: هَذِهِ يَدُ اللَّهِ، وَ عَنِ اللَّهِ، وَ بِأَمْرِ اللَّهِ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ (2) الْآيَةَ. فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ جَبْرَئِيلَ ع ثُمَّ يُبَايِعُهُ وَ تُبَايِعُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ نُجَبَاءُ الْجِنِّ، ثُمَّ النُّقَبَاءُ، وَ يُصْبِحُ النَّاسُ بِمَكَّةَ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بِجَانِبِ الْكَعْبَةِ؟ وَ مَا هَذَا الْخَلْقُ الَّذِينَ مَعَهُ؟ وَ مَا هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي رَأَيْنَاهَا اللَّيْلَةَ وَ لَمْ نَرَ مِثْلَهَا؟ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَذَا الرَّجُلُ هُوَ صَاحِبُ الْعُنَيْزَاتِ. فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا هَلْ تَعْرِفُونَ أَحَداً مِمَّنْ مَعَهُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا نَعْرِفُ أَحَداً مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَ أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَ هُمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ
____________وَ فِي نُسْخَةٍ «س»: فَيُقْبَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع. وَ فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ وَ الْبِحَارُ: يَظْهَرُ مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع. وَ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ نُسْخَةٍ «ق».
(2) الْفَتْحِ 48: 10.