هَذَا فَكَذِّبُوهُ».
قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي وَ لَا يُرَى وَقْتَ وِلَادَتِهِ؟
قَالَ ع: «بَلَى، وَ اللَّهِ لَيُرَى مِنْ سَاعَةِ وِلَادَتِهِ إِلَى سَاعَةِ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ وَ تِسْعَةِ (1) أَشْهُرٍ، أَوَّلُ وِلَادَتِهِ وَقْتُ الْفَجْرِ، مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ (2)، إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ، وَ هُوَ يَوْمُ وَفَاةِ أَبِيهِ بِالْمَدِينَةِ- الَّتِي بِشَاطِئِ دِجْلَةَ، يَبْنِيهَا الْمُتَكَبِّرُ الْجَبَّارُ الْمُسَمَّى بِاسْمِ جَعْفَرٍ الضَّالُّ، الْمُلَقَّبُ بِالْمُتَوَكِّلِ وَ هُوَ الْمُتَأَكِّلُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى- وَ هِيَ مَدِينَةٌ تُدْعَى بِسُرَّمَنْرَأَى، وَ هِيَ سَاءَ مَنْ رَأَى.
يَرَى شَخْصَهُ الْمُؤْمِنُ الْمُحِقُّ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ، وَ لَا يَرَاهُ الْمُشَكِّكُ الْمُرْتَابُ، وَ يَنْفُذُ فِيهَا أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ، وَ يَغِيبُ عَنْهَا فَيَظْهَرُ فِي الْقَصْرِ بِصَابِرٍ (3) بِجَانِبِ الْمَدِينَةِ فِي حَرَمِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَيَلْقَاهُ هُنَاكَ مَنْ يُسْعِدُهُ اللَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَغِيبُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ فَلَا تَرَاهُ عَيْنُ أَحَدٍ، حَتَّى يَرَاهُ كُلُّ أَحَدٍ وَ كُلُّ عَيْنٍ».
قَالَ الْمُفَضَّلُ: قُلْتُ: يَا سَيِّدِي فَمَنْ يُخَاطِبُهُ وَ لِمَنْ يُخَاطِبُ؟
قَالَ الصَّادِقُ ع: «تُخَاطِبُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْجِنِّ، وَ يَخْرُجُ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ
____________وَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي يَكُونُ عُمُرِهِ الشَّرِيفُ عِنْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ ع خَمْسَ سِنِينَ كَمَا قَالَهُ الْمُفِيدُ، وَ الظَّاهِرُ هُوَ الْمَشْهُورُ.
(3) فِي الْمَصْدَرُ: بصاريا.