الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَيُّ بِقَاعِ اللَّهِ (1) أَفْضَلُ بَعْدَ حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ ص؟ فَقَالَ: «الْكُوفَةُ، يَا أَبَا بَكْرٍ هِيَ الزَّكِيَّةُ الطَّاهِرَةُ، فِيهَا قُبُورُ النَّبِيِّينَ الْمُرْسَلِينَ (وَ غَيْرِ الْمُرْسَلِينَ) (2) وَ الْأَوْصِيَاءِ الصَّادِقِينَ، وَ فِيهَا مَسْجِدُ سُهَيْلٍ (3)، الَّذِي لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ، وَ مِنْهَا يَظْهَرُ عَدْلُ اللَّهِ، وَ فِيهَا يَكُونُ قَائِمُهُ، وَ الْقُوَّامُ مِنْ بَعْدِهِ، وَ هِيَ مَنَازِلُ النَّبِيِّينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ» (4).
حَدَّثَنِي الْأَخُ الصَّالِحُ الرَّشِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَسِّنٍ الْمَطَارَآبَادِيُّ أَنَّهُ وَجَدَ بِخَطِّ أَبِيهِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَسِّنٍ هَذَا الْحَدِيثَ الْآتِيَ ذِكْرُهُ وَ أَرَانِي خَطَّهُ وَ كَتَبْتُهُ مِنْهُ، وَ صُورَتُهُ:
[512/ 5] الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيَّيْنِ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ (5)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِيَ الصَّادِقَ ع هَلْ لِلْمَأْمُولِ الْمُنْتَظَرِ الْمَهْدِيِّ ع مِنْ وَقْتٍ مُوَقَّتٍ يَعْلَمُهُ النَّاسُ؟ فَقَالَ: «حَاشَ لِلَّهِ أَنْ يُوَقِّتَ ظُهُورَهُ بِوَقْتٍ يَعْلَمُهُ شِيعَتُنَا».
قُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَ لِمَ ذَاكَ؟
قَالَ: «لِأَنَّهُ هُوَ السَّاعَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
____________