يَكُنْ لِآدَمَ عَزْمٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (1) قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي فَتَرَكَ.
ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُجِّجَتْ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ: ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا، وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ: ادْخُلُوهَا، فَدَخَلُوهَا فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً، فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ: يَا رَبِّ أَقِلْنَا، فَقَالَ: أَقَلْتُكُمْ، اذْهَبُوا فَادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا، فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِيَةُ وَ الْوَلَايَةُ» (2).
[462/ 24] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ (3) قَالَ:
«أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُمْ كَالذَّرِّ، فَعَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ، وَ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى وَ إِنَّ هَذَا مُحَمَّداً رَسُولِي وَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتِي وَ أَمِينِي» (4).
[463/ 25] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع، فَقَالَ: «يَا سُلَيْمَانُ اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» فَسَكَتُّ حَتَّى أَصَبْتُ خَلْوَةً، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: «اتَّقِ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ» قَالَ: «نَعَمْ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِهِ،
____________