أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عِظْنِي مَوْعِظَةً، فَقَالَ ع:
«إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَالْمَعْصِيَةُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقّاً فَالْفَرَحُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْمَكْرُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ عَدُوّاً فَالْغَفْلَةُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْمَمَرُّ عَلَى الصِّرَاطِ حَقّاً فَالْعُجْبُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَ قَدَرٍ فَالْحُزْنُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا فَانِيَةً فَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَيْهَا لِمَا ذَا؟!» (1).
[403/ 28] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «وَجَدْتُ لِأَهْلِ الْقَدَرِ أَسْمَاءً فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ. يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (2) فَهُمُ الْمُجْرِمُونَ» (3).
____________