مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 361 من 521

[صفحة 361]

أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع‏ أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عِظْنِي مَوْعِظَةً، فَقَالَ ع:

«إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَالْمَعْصِيَةُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقّاً فَالْفَرَحُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْمَكْرُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ عَدُوّاً فَالْغَفْلَةُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ الْمَمَرُّ عَلَى الصِّرَاطِ حَقّاً فَالْعُجْبُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ بِقَضَاءٍ وَ قَدَرٍ فَالْحُزْنُ لِمَا ذَا؟! وَ إِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا فَانِيَةً فَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَيْهَا لِمَا ذَا؟!» (1).

[403/ 28] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «وَجَدْتُ لِأَهْلِ الْقَدَرِ أَسْمَاءً فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ. يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى‏ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (2) فَهُمُ الْمُجْرِمُونَ» (3).

____________
(1) التوحيد: 376/ 21، أمالي الصدوق: 56/ 12، و أورده في الخصال بسند آخر: 450/ 55.
(2) القمر 54: 47- 49.
(3) تفسير القمّي 2: 342، و عنه في البحار 5: 17/ 25، و تفسير البرهان 5: 223/ 4.
التالي صفحة 361 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...