[397/ 22] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ (1)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَ بِقَدَرٍ يُصِيبُ النَّاسَ مَا أَصَابَهُمْ أَمْ بِعَمَلٍ؟ فَقَالَ ع: «إِنَّ الْقَدَرَ وَ الْعَمَلَ بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ، فَالرُّوحُ بِغَيْرِ جَسَدٍ لَا تُحَسُّ، وَ الْجَسَدُ بِغَيْرِ رُوحٍ صُورَةٌ لَا حَرَاكَ لَهَا، فَإِذَا اجْتَمَعَا قَوِيَا وَ صَلُحَا، كَذَلِكَ الْعَمَلُ وَ الْقَدَرُ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْقَدَرُ وَاقِعاً عَلَى الْعَمَلِ، لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ، وَ كَانَ الْقَدَرُ شَيْئاً لَا يُحَسُّ، وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمُوَافَقَةٍ مِنَ الْقَدَرِ لَمْ يَمْضِ وَ لَمْ يَتِمَّ، وَ لَكِنَّهُمَا بِاجْتِمَاعِهِمَا قَوِيَا، وَ لِلَّهِ فِيهِ الْعَوْنُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.
ثُمَّ قَالَ ع: أَلَا إِنَّ مِنْ أَجْوَرِ النَّاسِ مَنْ رَأَى جَوْرَهُ عَدْلًا وَ عَدْلَ الْمُهْتَدِي جَوْراً، أَلَا إِنَّ لِلْعَبْدِ أَرْبَعَةَ أَعْيُنٍ: عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ آخِرَتِهِ، وَ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَتَحَ لَهُ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ، فَأَبْصَرَ بِهِمَا الْعَيْبَ، وَ إِذَا أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ بِمَا فِيهِ» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى السَّائِلِ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ: «هَذَا مِنْهُ هَذَا مِنْهُ» (2).
[398/ 23] وَ بِإِسْنَادِي إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ره، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 190/ 506، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 212/ 163، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 41.
(2) التَّوْحِيدِ: 366/ 4، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 5: 112/ 39.