مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ع: إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ ع مُحَدَّثُونَ يُحَدِّثُهُمْ رُوحُ الْقُدُسِ وَ لَا يَرَوْنَهُ، وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَعْرِضُ عَلَى رُوحِ الْقُدُسِ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ، فَيُوجِسُ فِي نَفْسِهِ أَنْ قَدْ أَصَبْتَ الْجَوَابَ، فَيُخْبِرُ بِهِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ (1)» (2).
[4/ 4] إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عِلْمِ الْإِمَامِ بِمَا فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ هُوَ فِي بَيْتِهِ (3) مُرْخًى عَلَيْهِ سِتْرُهُ؟ فَقَالَ: «يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ فِي النَّبِيِّ ص خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ (4): رُوحَ الْحَيَاةِ وَ بِهَا دَبَّ وَ دَرَجَ، وَ رُوحَ الْقُوَّةِ فَبِهَا نَهَضَ وَ جَاهَدَ عَدُوَّهُ، وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِهَا أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ أَتَى النِّسَاءَ مِنَ الْحَلَالِ، وَ رُوحَ الْإِيمَانِ فَبِهَا أَمَرَ وَ عَدَلَ، وَ رُوحَ الْقُدُسِ فَبِهَا حَمَلَ النُّبُوَّةَ. وَ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ص انْتَقَلَ رُوحُ الْقُدُسِ فَصَارَ فِي الْإِمَامِ ع، وَ رُوحُ الْقُدُسِ لَا يَنَامُ وَ لَا يَغْفُلُ وَ لَا يَلْهُو وَ لَا يَسْهُو (5)، وَ الْأَرْبَعَةُ الْأَرْوَاحِ تَنَامُ وَ تَلْهُو (6)
____________وَ اعْتِقَادُنَا فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) أَنْ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ: رُوحَ الْقُدُسِ، وَ رُوحَ الْإِيمَانِ، وَ رُوحَ الْقُوَّةِ، وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ، وَ رُوحَ الْمَدْرَجِ.
(5) فِي نُسْخَةٍ «ض وَ س»: وَ لَا يَزْهُو، وَ كَذَا الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ.