الْقَدَرِيَّةِ (1)؟- وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع: «مَعَكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ- أَوْ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ-؟» قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: «أَسْتَتِيبُهُمْ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ» (2).
[393/ 18] وَ رَوَيْتُ بِإِسْنَادِي إِلَى الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ ره رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ لِزُرَارَةَ حِينَ سَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ؟ قَالَ: أَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ، وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ» (3).
____________الفضل و الجلالة و محبة أمير المؤمنين و انقياده إلى قوله. و قال الذهبي: حبر الامة، و فقيه العصر، و امام التفسير، صحب النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) نحوا من ثلاثين شهرا، ولد قبل الهجرة بسنتين، و توفي النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و هو ابن ثلاث عشرة سنة. و له مفاخرة مع معاوية و عمرو بن العاص و قد ألقمهما حجرا، رواها الصدوق في الخصال و ذكرها ابن خلكان في وفيات الأعيان.
عدّه البرقي من أصحاب رسول اللّه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) و زاد الشيخ عليه الإمام أمير المؤمنين و الحسين (عليهما السلام).
توفي (رحمه الله) سنة ثمان و سبعين بالطائف و هو ابن اثنتين و سبعين سنة و قد كفّ بصره، فصلّى عليه ابن الحنفية.
انظر خلاصة الاقوال: 190/ 586، رجال ابن داود: 121/ 880، رجال البرقي: 2، رجال الطوسي: 22/ 6 و 46/ 3 و 77/ 15، سير أعلام النبلاء 3: 331/ 51، وفيات الأعيان 3:
62/ 338.
____________