مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 304 من 521

[صفحة 304]

وَ قَالَ: «إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ ع عَلَى حَالِهِ عِنْدَنَا، وَ لَيْسَ يَمْضِي مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ، وَ الْعِلْمُ نَتَوَارَثُ بِهِ» (1).

فإذا كان ذلك كذلك، فكلّ حديث رواه أصحابنا، و دوّنوه مشايخنا في معجزاتهم و دلائلهم، لا يستحيل في مقدورات اللّه أن يفعله، تأييدا لهم و لطفا للخلق، فإنّه لا يطرح بل يتلّقى بالقبول.

[319/ 8] وَ رُوِيَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ‏ (2)، عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِ‏ (3)، قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، فَقَالَ لَهُ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يُحَدِّثْ إِلَيْنَا فِي أَمْرِكَ شَيْئاً بَعْدَ أَيَّامِ الْوَلَايَةِ بِالْغَدِيرِ، وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَايَ مُقِرٌّ لَكَ بِذَلِكَ، وَ قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ. وَ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ نِسَائِهِ، وَ أَنَّكَ وَارِثُهُ، وَ مِيرَاثُهُ قَدْ صَارَ إِلَيْكَ، وَ لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّكَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ لَا جُرْمَ لِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ، وَ لَا ذَنْبَ لَنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع: «إِنْ أَرَيْتُكَ رَسُولَ اللَّهِ ص حَتَّى يُخْبِرَكَ بِأَنِّي أَوْلَى بِالْأَمْرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْكَ، وَ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَعْزِلْ نَفْسَكَ عَنْهُ فَقَدْ خَالَفْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ص» فَقَالَ: إِنْ أَرَيْتَنِيهِ حَتَّى يُخْبِرَنِي بِبَعْضِ هَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ، فَقَالَ ع: «فَتَلَقَّانِي‏ (4) إِذَا

____________
(1) الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ 2: 798/ 8، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 26: 198/ 10.
(2) فِي الِاخْتِصَاصِ: عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، وَ نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ عَنْ الْمُخْتَصَرِ وَ الِاخْتِصَاصِ مِنْ دُونَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَ كَذَلِكَ بَصَائِرِ الصَّفَّارِ.
(3) فِي الِاخْتِصَاصِ زِيَادَةٌ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.
(4) فِي نُسْخَةٍ «س»: فتلتقي بِي، وَ فِي «ض»: فنلتقي.
التالي صفحة 304 من 521 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...